آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
118
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
صارت امثال تلك الاعمال الصادرة ، و النزول بافاضة ثانية فالصاعد بافاضة اخرى ، فالصاعد غير النازل و المتصور به النفس اولا غير الوارد عليها ، و كل فى مقامه محفوظ و ان كان النازل بعينه الصاعد بوجه ، فصورة الاعمال النازلة من النفوس الكلية يغاير ما هو فى موطن النفس ثابتة محفوظة فتلك الصور « 1 » طيران صعودا و نزولا ، و لاجل ذلك سمى كتابها بالطائر . « 2 » لما كان مقام العقل العملى الذى هو مبدء الاعمال الجزئية بالنسبة الى مقام العقل النظرى مقام العنق من الرأس يكون الالزام فى العنق فقوله سبحانه « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ . . . » « 3 » اشارة الى الكتابين الكتاب الذى هو فى موطن النفس محفوظ ، بل هو النفس بعينها وجودا و الذى يلزم فى العنق ، و قوله سبحانه « وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ » « 4 » اشارة الى الكتاب المعلق على العنق ، و قوله سبحانه « كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً » « 5 » اشارة الى الكتاب الذى هو فى موطن النفس ، فلعله سبحانه قال : ان كتاب النفس كاف فى الحساب و الحسيب لكن نظام الوجود و حق القول و القول الحق منى الذى هو العدل الحقيقى الغير المنحرف من حاق الوسط الى احد الطرفين يوجب كتابا آخر ليكون حساب النفس فى عالمين عالم كبير و عالم صغير . فيظهر صحة قوله سبحانه « وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً » « 6 » اتم ظهورا و ينكشف اكمل انكشافا ، فالكتاب كتابان كتاب داخل فى النفس و كتاب خارج عنها « 7 » ، و الخارج عين الداخل بوجه فان الاخراج فرع الدخول ، بل كل عمل النفس شخص واحد له مراتب صعودا و نزولا . لكن بعض الآيات و الاخبار اظهر دلالته على الكتاب الخارج بل بعض الاخبار صريح فيه كالمروى فى العلل : عن الباقر ( ع ) انه قال فى تسمية سدرة المنتهى بها : انها سميت سدرة المنتهى لان اعمال اهل الارض تصعدها الملائكة الحفظة الى محل السدرة ، و الحفظة الكرام البررة دون السدرة
--> ( 1 ) . ح : بالطائرة . ( 2 ) . هامش ك : اى صورة الاعمال . ( 3 ) . سورة آل عمران / 30 . ( 4 ) . سورة الاسراء / 13 . ( 5 ) . سورة الاسراء / 14 . ( 6 ) . سورة الكهف / 49 . ( 7 ) . هامش ك : اى ضبط فى الانسان الكبير و الانسان الصغير نزولا او صعودا .